تحذير أميركي لبغداد: سحب ترشيح المالكي أو مواجهة عقوبات… أزمة سياسية تتصاعد في العراق

تحذير أميركي لبغداد: سحب ترشيح المالكي أو مواجهة عقوبات… أزمة سياسية تتصاعد في العراق

دخلت الساحة السياسية العراقية مرحلة جديدة من التوتر، بعد تحذير أميركي لبغداد بفرض عقوبات في حال المضي بترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لمنصب حكومي بارز، في خطوة تعكس تعقيد التوازنات الداخلية وتشابكها مع الضغوط الدولية.

وبحسب مصادر سياسية، نقلت واشنطن رسائل واضحة إلى قيادات عراقية تفيد بأن إعادة المالكي إلى واجهة السلطة قد تؤثر سلباً على التعاون الاقتصادي والمالي، خاصة في ملفات التحويلات المصرفية والطاقة، ما قد ينعكس مباشرة على الاقتصاد العراقي.

ويأتي هذا التطور وسط انقسام داخلي بين القوى السياسية؛ إذ ترى أطراف في الإطار التنسيقي أن المالكي يمتلك ثقلاً سياسياً وخبرة إدارية تؤهله للمنصب، بينما تحذر قوى أخرى من أن عودته قد تؤدي إلى تصعيد داخلي وتوتر في علاقات العراق الخارجية.

ويرى مراقبون أن التلويح بالعقوبات يمثل ورقة ضغط أميركية لمنع تغيير موازين القوى داخل بغداد، خصوصاً في ظل حساسية العلاقة بين العراق وكل من الولايات المتحدة وإيران، واعتماد البلاد على النظام المالي الدولي في إدارة عائدات النفط.

في المقابل، لم يصدر تعليق رسمي عراقي حاسم حول طبيعة الضغوط أو مدى تأثيرها على مسار الترشيحات، إلا أن مصادر حكومية أكدت أن بغداد تسعى إلى تجنب أي إجراءات قد تؤثر على الاستقرار المالي والاقتصادي.

وتضع هذه التطورات العراق أمام معادلة صعبة بين حسابات السياسة الداخلية والحفاظ على علاقاته الدولية، في وقت يواجه فيه تحديات اقتصادية وأمنية تتطلب قدراً كبيراً من الاستقرار السياسي.