دعوة رسمية من برلين: المستشار الألماني ميرتس يدعو الرئيس السوري أحمد الشرع لزيارة ألمانيا لبحث ملف ترحيل اللاجئين المدانين
وجه المستشار الألماني فريدريش ميرتس دعوة رسمية إلى فخامة الرئيس السوري أحمد الشرع لزيارة ألمانيا، وذلك لمناقشة ملف حساس يتعلق بـ ترحيل اللاجئين السوريين الذين يملكون سجلات جنائية، في خطوة تعكس تحولاً في السياسة الألمانية تجاه دمشق، وتفتح الباب أمام حوار مباشر بين البلدين بعد سنوات من القطيعة.
وجاءت الدعوة خلال مؤتمر صحفي عقده ميرتس في برلين، حيث أكد أن الحكومة الألمانية تسعى إلى إيجاد آلية قانونية وإنسانية لترحيل اللاجئين المدانين بجرائم، بالتنسيق مع السلطات السورية، مع الحفاظ على التزامات ألمانيا الدولية في مجال حقوق الإنسان.
خلفية الملف
-
يعيش في ألمانيا أكثر من 700 ألف لاجئ سوري، بينهم عدد محدود من الأفراد الذين صدرت بحقهم أحكام جنائية.
-
القوانين الألمانية تمنع الترحيل إلى دول تُعتبر "غير آمنة"، لكن التحولات السياسية في سوريا دفعت برلين إلى إعادة تقييم الوضع القانوني.
-
الدعوة تأتي بعد تصريحات للرئيس الشرع أكد فيها أن "سوريا مستعدة لاستقبال أبنائها وفق القانون، ولن تكون ملاذاً للفارين من العدالة".
-
دلالات الدعوة
-
اعتراف ضمني بشرعية الحكومة السورية في إدارة ملفات الهجرة والعدالة.
-
فتح قناة دبلوماسية مباشرة بين برلين ودمشق، بعيداً عن الوساطات.
-
رسالة أوروبية مزدوجة: حماية الأمن الداخلي، مع الحفاظ على المعايير الحقوقية.
-
من المتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة تحضيرات دبلوماسية لزيارة الرئيس الشرع إلى ألمانيا، والتي قد تتزامن مع زيارات أخرى إلى دول أوروبية تبحث في ملفات مشابهة. كما يُتوقع أن تُطرح ملفات إضافية خلال الزيارة، مثل:
-
إعادة العلاقات القنصلية.
-
تسهيل العودة الطوعية للاجئين.
-
التعاون في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
هذه الدعوة تمثل منعطفاً في العلاقات السورية الأوروبية، وتعيد رسم ملامح السياسة الألمانية تجاه الشرق الأوسط، في ظل تحولات إقليمية متسارعة.