توتر متصاعد | إيران تُطلق صواريخ باليستية على قاعدة عين الأسد الأمريكية في العراق
بغداد – في تصعيد مفاجئ يُنذر بمزيد من التوتر في المنطقة، أعلنت مصادر إعلامية وناشطون عبر منصة "إكس" أن إيران أطلقت، مساء الاثنين 23 يونيو 2025، صواريخ باليستية استهدفت إحدى القواعد العسكرية الأمريكية داخل الأراضي العراقية.
ورغم غياب تأكيد رسمي من وزارة الدفاع الأمريكية أو الحكومة العراقية حتى الآن، فإن المعلومات الأولية تشير إلى أن الصواريخ انطلقت من الأراضي الإيرانية باتجاه قاعدة عسكرية أميركية – عين الأسد – وسط حالة من الاستنفار الأمني في بعض المناطق العراقية.
حالة ترقّب شعبي ورسمي:
شهدت وسائل التواصل الاجتماعي تفاعلًا واسعًا مع الحدث، تراوحت التعليقات بين الغضب الشعبي من تعريض العراق للخطر، والتخوف من تحوّل الأراضي العراقية إلى ساحة صراع مباشرة بين واشنطن وطهران. وطالب مغرّدون بتوضيح موقف الحكومة العراقية وضرورة النأي بالعراق عن هذه المواجهة المتصاعدة.
خلفية التصعيد:
يأتي هذا الهجوم بعد أيام من التوترات المتنامية في الخليج، وتراشق تصريحات بين طهران وواشنطن إثر ضربات متبادلة عبر وكلاء في المنطقة. إلا أن هذا الهجوم يفتح فصلًا جديدًا من التصعيد عبر استخدام أدوات مباشرة في المواجهة، مع ما يحمله ذلك من رسائل استراتيجية للطرفين.
انعكاسات محتملة:
الحدث يضع العراق أمام معادلة معقدة: الحفاظ على علاقاته مع شريكه الأمني الأمريكي، والحرص على تجنّب الدخول في صراع إقليمي مفتوح. كما يثير تساؤلات حول قدرة بغداد على ضبط المجال الأمني ومنع استخدام أراضيها كمسرح لتصفية الحسابات.
دخول العراق على خط المواجهة المباشرة بين إيران والولايات المتحدة — سواء بشكل مقصود أو كمنصة للصراع — لا يعني بالضرورة نهاية الحكومة، لكنه بالتأكيد يضعها أمام تحديات وجودية معقّدة.
فيما يلي تحليل سريع للسيناريوهات:
1. فقدان السيادة السياسية: إذا بدا أن أراضي العراق تُستخدم دون قدرة الحكومة على ضبط الأحداث أو منعها، فقد تتآكل شرعيتها داخليًا وخارجيًا، مما يُضعف مؤسسات الدولة ويقوّض ثقة المواطنين.
2. استقطاب داخلي: قد يؤدي انقسام المواقف بين القوى السياسية والطائفية داخل العراق تجاه الهجوم إلى تفكك جبهة الحكم، خصوصًا إذا دخلت الميليشيات المتحالفة مع إيران على الخط بطريقة غير منسقة مع الدولة.
3. تدخل خارجي محتمل: إذا شعرت واشنطن بأن وجودها العسكري مهدد، قد تُصعّد ردّها بشكل يربك الحكومة العراقية أو يُجبرها على اتخاذ مواقف حاسمة لا تُرضي جميع الأطراف.