اليوم شهدت سوريا مظاهرات ( حمص - الساحل السوري )
شهدت مدن سورية ، اللاذقية وطرطوس وحمص، مظاهرات اليوم الثلاثاء 25 نوفمبر 2025، شارك فيها المئات من أبناء الطائفة العلوية. ورفع المحتجون شعارات تطالب بإطلاق سراح المعتقلين العسكريين الذين أوقفوا بعد سقوط النظام السابق. جاءت هذه التحركات استجابة لدعوة الشيخ غزال غزال رئيس "المجلس الإسلامي العلوي الأعلى"، الذي حذر في بيان مصور من تحول سوريا إلى "ساحة لتصفية الحسابات الطائفية".
وقد انتشرت قوات الأمن بشكل مكثف في حمص والساحل السوري، حيث فرضت السلطات حظر تجول جزئي في بعض الأحياء بعد مقتل زوجين في حادثة وُصفت بأنها غير طائفية رسمياً، لكنها أثارت غضباً شعبياً واسعاً .
-
الطابع الطائفي: خروج أبناء الطائفة العلوية و محاولة من غزال غزال بث روح الفتنة و النعرات الطائفية و تداول ناشطون صوراً تظهر حمل بعض المتظاهرين لعلم الكيان الصهيوني و شعارات طائفية و آخرى انفصالية
-
المطالب باللامركزية: الدعوات إلى اللامركزية تكشف عن رغبة في تقليص سلطة المركز، وربما إعادة توزيع النفوذ بما يضمن حماية المجتمعات المحلية وهذا ما يرى فيه السوريون تقسيماً لسوريا و انتهاكاً لسيادتها و وحدة أراضيها .
-
البعد السياسي: المطالبة بإطلاق سراح الموقوفين العسكريين توحي بمحاولة إعادة الاعتبار لفلول النظام السابق، أو على الأقل حماية أبناء الطائفة من المحاسبة الجماعية
التداعيات المحتملة :
-
قد تستغل أطراف داخلية وخارجية هذه الأحداث لتأجيج الانقسام الطائفي، مما يهدد أي مسار نحو الاستقرار.
-
في المقابل، يمكن أن تشكل هذه المظاهرات فرصة لفتح حوار وطني شامل حول العدالة الانتقالية، وضمان حقوق جميع المكونات السورية.
البعد الإقليمي :
ما يحدث في سوريا اليوم لا ينفصل عن المشهد الإقليمي؛ في التوترات الطائفية في كل من لبنان والعراق، كلها تجعل من هذه المظاهرات حدثاً يتجاوز حدود الداخل السوري، ليصبح جزءاً من معادلة الشرق الأوسط الطائفية والسياسية.
ما جرى اليوم ليس مجرد احتجاجات محلية، بل هو جرس إنذار على أن سوريا تقف أمام مفترق طرق: إما الانزلاق نحو مزيد من الانقسام الطائفي، أو استثمار هذه اللحظة في بناء عقد اجتماعي جديد يضمن الأمن والعدالة لجميع السوريين.