الرئيس الشرع: سوريا في مرحلة إعادة بناء… وإسرائيل عاجزة عن فرض واقع جديد

الرئيس الشرع: سوريا في مرحلة إعادة بناء… وإسرائيل عاجزة عن فرض واقع جديد

شدّد الرئيس أحمد الشرع على متانة الموقف السوري تجاه إسرائيل، مؤكداً أن سوريا، رغم مرحلة إعادة البناء التي تمرّ بها، ليست دولة ضعيفة ولا يمكن المساس بوحدتها أو اقتطاع أي جزء من أراضيها.

وخلال لقاء جمعه أمس بعدد من وجهاء حلب، قال الشرع إن من بين الدول التي أبدت امتعاضاً وقلقاً من تحرير سوريا كانت إسرائيل، موضحاً أن تل أبيب "اتخذت خطوات متقدمة ظنّاً منها أنها قادرة على حماية واقعٍ ما أو فرضه"، لكن حساباتها ليست واقعية في ضوء المعطيات الراهنة.

وأشار الرئيس الشرع إلى انتشار مفاهيم مغلوطة بين بعض الناس، منها الاعتقاد بأن إسرائيل تستطيع فصل الجنوب السوري أو منطقة السويداء عن الجغرافيا السورية، وعلّق على ذلك بالقول: "هذا اعتقاد مستحيل. الظروف الحالية التي تمرّ بها إسرائيل بعد حرب غزة وتبعاتها لا تسمح لها حتى بالتفكير بمشاريع من هذا النوع، فضلاً عن تنفيذها".

وأضاف أن بعض السوريين يعلّقون آمالاً أو يبنون أوهاماً كبيرة على مجرد تحرّشات أو مناوشات إسرائيلية داخل الأراضي السورية، مؤكداً أن "سقف هذه الطموحات غير واقعي حتى داخل إسرائيل نفسها"، وأن "الوضع أعقد بكثير مما يتصوره البعض، وليس بسيطاً ولا سهلاً".

وفي سياق حديثه عن الواقع السوري، أكد الشرع أن البلاد تعيش مرحلة إعادة بناء شاملة، لكنها في الوقت نفسه "دولة لها ثقلها، ولن تسمح بأن تُعامَل كحلقة ضعيفة في معادلات الإقليم". وشدّد على أن الشعب السوري "تعب من الحروب"، وأن الهدف اليوم هو "السلام والأمان والاستقرار".

وأوضح الرئيس أن سوريا تعتمد الأدوات الدبلوماسية وتعمل على حشد المواقف الإقليمية والدولية بطرق طبيعية ومدروسة، لافتاً إلى أن التحالفات في المنطقة "بدأت تتشكّل من جديد بما يعزّز الموقف السوري ويمنحه أوراق قوة إضافية".

وتطرّق الشرع إلى مسار المفاوضات السورية–الإسرائيلية في العقود الماضية، مذكّراً بأنها مرّت بعدة مراحل، "لكن في كل مرة كانت المفاوضات تقترب من مرحلة نهائية، كان الجانب الإسرائيلي يعمد إلى اتخاذ إجراء تخريبي ينسف التقدّم المحقق".

واختتم الرئيس الشرع حديثه بالتأكيد على أن باب الأمل ما يزال مفتوحاً لوصول الأمور إلى "نتيجة جيدة" في المستقبل، قائلاً: "نحن نريد السلام المبني على العدالة، لا على الأوهام ولا على الإملاءات، والأمل قائم بأن تصل الأمور إلى نهاية تخدم سوريا وشعبها وتضمن حقوقه إن شاء الله".